صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
176
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بعد طي المعدنية والنباتية إذ الطبيعة لا يتخطى إلى مرتبه من الكمال الا ويتخطى قبل ذلك إلى ما دونها من المراتب فمن هاهنا يظهر ان حركه واقعه في مقولة الجوهر وان الأشياء متوجهة إلى جانب الملكوت الاعلى بطبائعها إذا لم يعقها عائق وسيأتي زيادة انكشاف لما يتعلق بهذا المقصد في مباحث الغاية إن شاء الله تعالى فصل [ 6 ] في أن البسيط هل يجوز ان يكون قابلا وفاعلا المشهور من الحكماء امتناعه مطلقا في شئ واحد من حيث هو واحد واحترز بقيد وحده الحيثية عن مثل النار تفعل الحرارة بصورتها ويقبلها بمادتها هكذا قيل وفيه ما سيأتي والمتأخرون على جوازه مطلقا . والتحقيق ان القبول إن كان بمعنى الانفعال والتأثر فالشئ لا يتأثر عن نفسه وكذا إذا كان المقبول صفه كمالية للقابل فالشئ لا يستكمل بنفسه واما إذا كان ( 1 ) بمجرد الاتصاف بصفة غير كمالية تكون مرتبتها بعد تمام مرتبه الذات الموصوفة فيجوز كون الشئ مقتضيا لما يلزم ذاته ولا ينفك عنه كلوازم الماهيات
--> ( 1 ) بان يكون الفاعل متصفا بذلك الفعل كالزوجية للأربعة حتى يصدق الفاعلية والموصوفية فخرج الفعل الذي لا يتصف الفاعل به كالعقل للواجب تعالى وخرجت الصفة التي ليست فعله كصفات الواجب تعالى الحقيقية فليس كل اتصاف قبولا بل بعضا كالصور المرتسمة عند المشائين ولهذا قال وكذا إذا كان المقبول صفه الخ فاطلاق لفظ المقبول والقابل بمجرد المفهوم ويعتبر في القبول بمعنى الانفعال ان لا يكون الفعل ناشيا من ذات الفاعل ولا يكون لازما لذاته بل يعطيه العلة الخارجة وهو يقبله بمدخلية المادة وذلك كقبول الماء الحرارة لا كقبول النار الحرارة س ره .